يُعد ختان الذكور، المعروف شعبيًا باسم الطهارة، من أكثر الإجراءات الجراحية شيوعًا في مرحلة الطفولة، ويُجرى لأسباب دينية وثقافية وطبية. ورغم بساطة الإجراء في ظاهره، فإن التعامل غير الطبي أو التنفيذ الخاطئ قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على صحة الطفل ووظيفته الجنسية مستقبلًا. في هذا المقال نعرض ختان الأطفال الذكور من منظور طبي واضح، يشمل طرق إجرائه، فوائده، محاذيره، وأخطر المضاعفات المحتملة عند حدوث أخطاء.
ما هو ختان الذكور (الطهارة)
الختان أو الطهارة هو إجراء جراحي بسيط يتم فيه استئصال الجلد الزائد الذي يغطي رأس القضيب (الغرلة أو الحشفة). يهدف الإجراء إلى كشف رأس القضيب بشكل دائم، ويُجرى غالبًا في الأيام الأولى بعد الولادة، وقد يُؤجَّل أحيانًا لأسباب طبية.
لماذا تُجرى الطهارة (الختان) للأطفال الذكور
الأسباب الدينية والاجتماعية
في كثير من المجتمعات، يُجرى الختان كجزء من الممارسات الدينية أو التقاليد الاجتماعية، ويُعد إجراءً روتينيًا لا يُناقش.
الأسباب الطبية
من الناحية الطبية، قد يكون الختان ضروريًا أو مفيدًا في بعض الحالات، منها:
ضيق الحشفة المرضي الذي يمنع انكشاف رأس القضيب
التهابات متكررة في الجلد أو رأس القضيب
التهابات المسالك البولية المتكررة
تقليل خطر بعض العدوى
الجلديةتسهيل العناية والنظافة الشخصية
التوقيت المناسب لختان الأطفال (الطهارة)
أفضل وقت طبيًا
يفضَّل إجراء الختان في الأيام أو الأسابيع الأولى بعد الولادة، حيث:
يكون الشفاء أسرع
يقل الإحساس بالألم نسبيًا
تقل معدلات المضاعفات
لا يحتاج الطفل لتخدير كلي في أغلب الحالات
متى يُؤجَّل الختان
يُؤجَّل الختان في حالات معينة مثل:
الأطفال المبتسرين أو ناقصي الوزن
وجود تشوهات خلقية بالقضيب (مثل الإحليل التحتي)
اضطرابات النزيف
وجود التهابات حادة أو صفراء حديثة
طرق ختان الأطفال الذكور (الطهارة)
الختان الجراحي التقليدي
يتم باستخدام مشرط جراحي أو مقص طبي مع تثبيت الجلد الزائد ثم استئصاله وخياطة الحواف عند الحاجة. تُعد هذه الطريقة الأكثر دقة إذا أُجريت على يد طبيب متمرس.
الختان باستخدام الحلقة البلاستيكية (Plastibell)
تعتمد هذه الطريقة على وضع حلقة بلاستيكية حول رأس القضيب وربط الجلد بخيط خاص، ما يؤدي إلى سقوط الجلد الزائد تلقائيًا خلال أيام. تُستخدم غالبًا في حديثي الولادة.
الختان باستخدام الأجهزة الجراحية الحديثة
تشمل أجهزة خاصة تُقلل النزيف وتُسرّع الإجراء، لكنها تتطلب خبرة عالية لتجنب الأخطاء التقنية.
نوع التخدير المستخدم
تخدير موضعي في حديثي الولادة
تخدير نصفي أو كلي في الأطفال الأكبر سنًا
لا يُنصح أبدًا بإجراء الختان دون أي تخدير
العناية بالطفل بعد الطهارة (الختان)
الحفاظ على نظافة موضع الختان
استخدام مرهم موضعي حسب إرشادات الطبيب
تغيير الحفاض بانتظام
مراقبة أي نزيف أو تورم غير طبيعي
تجنب أي ضغط أو شد على القضيب
الألم البسيط والاحمرار الخفيف طبيعيان خلال الأيام الأولى.
المضاعفات المحتملة بعد الطهارة (الختان)
المضاعفات البسيطة
نزيف بسيط
تورم خفيف
تأخر بسيط في الالتئام
وغالبًا ما تزول هذه الأعراض بالعناية الجيدة والمتابعة الطبية.
المضاعفات الخطيرة عند حدوث أخطاء
الختان الزائد (Short Skin Circumcision)
يحدث عند إزالة كمية أكبر من اللازم من الجلد، ما قد يؤدي إلى:
شد دائم في جلد القضيب
ألم مع الانتصاب مستقبلًا
تشوه في شكل القضيب
احتياج لتدخل جراحي تصحيحي لاحقًا
الختان الناقص
يؤدي إلى بقاء جزء كبير من الجلد، مع استمرار المشكلات التي أُجري الختان بسببها أصلًا.
النزيف الشديد
قد يكون نتيجة:
إصابة وعاء دموي
اضطرابات نزف غير مكتشفة
إجراء الختان خارج منشأة طبية
العدوى
تظهر في صورة:
إفرازات صديدية
احمرار شديد
ارتفاع درجة الحرارة
وتحتاج لتدخل طبي عاجل.
إصابة رأس القضيب أو الإحليل
من أخطر المضاعفات، وتحدث غالبًا عند:
قلة الخبرة
استخدام أدوات غير مناسبة
عدم تثبيت القضيب جيدًا أثناء الإجراء
وقد تؤدي إلى مشكلات وظيفية دائمة إذا لم تُعالج سريعًا.
متى يجب القلق ومراجعة الطبيب فورًا
نزيف مستمر لا يتوقف
تورم متزايد أو تغير لون القضيب
صعوبة التبول
ارتفاع الحرارة
بكاء شديد ومستمر
الطهارة (ختان الأطفال) مسؤولية طبية
الختان إجراء بسيط فقط عندما يُجرى في المكان الصحيح، وعلى يد طبيب مختص، وبالأدوات المناسبة. أما إجراؤه على يد غير المتخصصين أو في ظروف غير طبية، فهو مجازفة غير مبررة بصحة الطفل.
كلمة أخيرة
صحة الطفل وسلامته تأتي دائمًا في المقام الأول. إذا كنت تفكر في ختان طفلك أو لديك مخاوف بعد إجراء الختان، فالتقييم الطبي الدقيق هو الطريق الآمن لتجنب المضاعفات وضمان نمو سليم ووظيفة طبيعية مستقبلًا. الاستشارة الطبية المبكرة قد توفر الكثير من القلق والتدخلات الجراحية لاحقًا.
