تساقط الشعر بعد البروتين: الأسباب الحقيقية وهل يسبب الفرد تلفًا دائمًا؟

هل لاحظتِ تساقطًا بعد فرد الشعر بالبروتين؟ اكتشفي الأسباب الطبية الحقيقية، ومتى يكون الأمر مؤقتًا، وكيف تحمي شعركِ من التلف الدائم قبل أن تتفاقم المشكلة.

يبحث كثير من النساء والرجال عن شعر أملس ناعم سهل التصفيف، فيلجؤون إلى فرد الشعر بالبروتين باعتباره حلًا سريعًا للتجعد والهيشان. لكن بعد أسابيع قليلة، يبدأ سؤال مقلق في الظهور: لماذا بدأ شعري يتساقط بعد البروتين؟ وهل ما يحدث طبيعي أم مؤشر خطر؟

الإعلانات تعد بنتائج مبهرة خلال ساعات قليلة، لكن ما لا يُذكر كثيرًا هو ما قد يحدث داخل الشعرة وفروة الرأس بعد التعرض للمواد الكيميائية والحرارة العالية. هنا نفصل الأسباب الحقيقية لتساقط الشعر بعد البروتين، ومتى يكون مؤقتًا، ومتى قد يتحول إلى تلف طويل المدى.

ما هو فرد الشعر بالبروتين؟

فرد الشعر بالبروتين هو إجراء تجميلي يعتمد على وضع مستحضرات تحتوي على بروتينات وأحماض أمينية ومواد مساعدة، ثم تعريض الشعر لحرارة عالية باستخدام مكواة مخصصة. الهدف هو إعادة ترتيب الروابط داخل الشعرة لتصبح أكثر استقامة وانسيابية.

هذا الإجراء لا يغيّر طبيعة الشعر وراثيًا، لكنه يعدّل بنيته مؤقتًا عبر التأثير الحراري والكيميائي.

تركيبة منتجات البروتين

ليست كل المنتجات متشابهة، وهنا تكمن الخطورة. بعض المستحضرات تحتوي على:

  • بروتين الكيراتين أو مشتقاته.

  • أحماض أمينية لترميم الطبقة الخارجية.

  • مواد مرطبة وسيليكونات لزيادة اللمعان.

  • مواد حافظة ومثبتات.

  • في بعض الأنواع: مركبات تتحول إلى فورمالدهيد عند التسخين.

الفورمالدهيد مادة مثيرة للجدل طبيًا، لأنها قد تسبب تهيج العينين والجهاز التنفسي والجلد، خاصة مع التعرض المتكرر في أماكن مغلقة.

كيف يعمل البروتين على الشعر؟

الشعرة تتكون أساسًا من بروتين يسمى الكيراتين. عند تعريضها لمواد معينة مع حرارة مرتفعة، تتغير الروابط داخلها، فيصبح شكلها أكثر استقامة.

لكن الحرارة العالية قد تضعف الطبقة الخارجية للشعرة إذا استُخدمت بشكل مفرط أو متكرر، ما يؤدي إلى فقدان الرطوبة الطبيعية ومرونة الشعرة.

لماذا يحدث تساقط الشعر بعد البروتين؟

1) تكسر الشعر وليس تساقطًا حقيقيًا

في كثير من الحالات، ما يبدو كتساقط هو في الحقيقة تكسر في منتصف الشعرة نتيجة الجفاف والحرارة العالية. الشعر المتكسر يعطي انطباعًا بفقدان الكثافة.

2) التهاب فروة الرأس

إذا لامس المنتج فروة الرأس أو استُخدمت حرارة عالية قرب الجذور، قد يحدث التهاب يؤدي إلى تساقط مؤقت.

3) تحفيز مشكلة موجودة مسبقًا

من يعانون من تساقط وراثي أو ضعف بالبصيلات قد يلاحظون زيادة في التساقط بعد البروتين، ليس لأن البروتين سبب مباشر، بل لأنه أجهد الشعر الضعيف أصلًا.

4) حساسية تجاه مكونات المنتج

بعض المكونات الكيميائية قد تسبب تهيجًا يؤدي إلى تساقط ملحوظ إذا لم يُعالج مبكرًا.

فوائد فرد الشعر بالبروتين

الفوائد هنا تجميلية مؤقتة وليست علاجًا لمشكلة مرضية.

تحسين المظهر والملمس

  • تقليل واضح للهيشان.

  • نعومة ولمعان ملحوظان.

  • سهولة التصفيف.

نتائج تدوم عدة أشهر

تستمر النتيجة غالبًا من شهرين إلى أربعة أشهر حسب طبيعة الشعر والعناية اللاحقة.

أضرار فرد الشعر بالبروتين

تلف الشعرة وضعفها

  • جفاف شديد.

  • تكسر الأطراف.

  • فقدان المرونة الطبيعية.

تهيج فروة الرأس

  • حكة.

  • احمرار.

  • إحساس بالحرقان.

مشكلات تنفسية

عند استخدام منتجات تحتوي على مواد مطلقة للفورمالدهيد، قد تظهر أعراض مثل السعال وضيق التنفس وحرقة العين.

هل يمكن أن يسبب تلفًا دائمًا؟

يعتمد ذلك على:

  • نوع المنتج.

  • درجة الحرارة.

  • عدد مرات تكرار الجلسة.

  • الحالة الأساسية للشعر.

عند الإفراط في التكرار، قد يحدث ضعف مزمن في الشعرة وصعوبة في استعادة الكثافة الطبيعية بسرعة.

لكن في معظم الحالات، ومع التوقف عن الفرد واتباع خطة علاجية مناسبة، يمكن للشعر أن يستعيد عافيته تدريجيًا.

من هم الأكثر عرضة للمضاعفات؟

  • أصحاب الشعر الخفيف.

  • من يعانون من تساقط وراثي.

  • مرضى الصدفية أو الأكزيما.

  • من يكثرون من الصبغات والتفتيح.

  • الحوامل بسبب الأبخرة.

طريقة الاستخدام الآمنة نسبيًا

اختيار منتج موثوق

تجنب المنتجات مجهولة المصدر، والتأكد من تهوية المكان جيدًا.

تجنب ملامسة فروة الرأس

يجب وضع المنتج بعيدًا عن الجذور لتقليل الالتهاب.

عدم الإفراط في التكرار

يفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن 4 إلى 6 أشهر بين الجلسات.

العناية بعد البروتين

  • استخدام شامبو لطيف.

  • ترطيب منتظم.

  • تقليل استخدام الحرارة.

متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟

  • عند حدوث تساقط شديد.

  • ظهور التهابات أو حروق.

  • استمرار الحكة أو الألم.

  • تكسر غير معتاد بكثافة.

التدخل المبكر يحافظ على صحة البصيلات ويمنع تفاقم المشكلة.

كلمة أخيرة

تساقط الشعر بعد البروتين ليس أمرًا نادرًا، لكنه ليس دائمًا كارثة. الفارق الحقيقي يكمن في التشخيص الصحيح والتعامل المبكر. قبل تكرار الجلسة، من الأفضل تقييم حالة الشعر وفروة الرأس بدقة لتحديد ما إذا كان الإجراء مناسبًا أم لا.

في عيادتنا نحرص على فحص الشعر وفروة الرأس علميًا، وتحديد السبب الحقيقي للتساقط قبل وضع خطة علاجية تحافظ على كثافة الشعر وصحته على المدى الطويل.

موضـوعــات أخــري تهمــك
أمراض الجلد والشعر والأظافر (بالغين وأطفال)
التناسلية والذكورة والصحة الجنسية
🔴 استشاري – خبرة 15 عام – طنطا 🔴