أصبحت إبر البلازما للعضو الذكري، المعروفة باسم P-Shot، من أكثر الإجراءات انتشارًا في عيادات الذكورة خلال السنوات الأخيرة، وترافق هذا الانتشار مع دعاية واسعة تعد بنتائج جذابة، مثل تقوية الانتصاب، تحسين الأداء الجنسي، بل وأحيانًا تكبير العضو الذكري. وبين الوعود التسويقية والواقع العلمي، يحتاج المريض إلى فهم دقيق لما يمكن أن تقدمه هذه التقنية وما لا يمكنها تحقيقه.
في هذا المقال نضع إبر البلازما للعضو الذكري تحت المجهر الطبي، بلغة واضحة وبعيدًا عن المبالغة، لنجيب عن الأسئلة الشائعة بصدق علمي.
ما هي إبر البلازما للعضو الذكري؟
إبر البلازما أو P-Shot هي إجراء يعتمد على حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet-Rich Plasma – PRP) في أنسجة معينة من العضو الذكري. يتم تحضير هذه البلازما من دم المريض نفسه، حيث يُسحب مقدار بسيط من الدم، ثم يُفصل بالطرد المركزي للحصول على جزء غني بالصفائح الدموية وعوامل النمو.
الفكرة الأساسية من هذا الإجراء هي الاستفادة من عوامل النمو الموجودة في الصفائح الدموية لتحفيز تجدد الأنسجة، وتحسين التروية الدموية، ودعم الوظيفة العصبية في مناطق الحقن.
كيف تعمل البلازما من الناحية الطبية؟
الصفائح الدموية ليست مسؤولة فقط عن إيقاف النزيف، بل تحتوي أيضًا على مجموعة من عوامل النمو التي تلعب دورًا مهمًا في:
تحفيز تكوين أوعية دموية جديدة
تحسين التئام الأنسجة
دعم الخلايا العصبية
تقليل الالتهاب في بعض الحالات
عند حقن البلازما في العضو الذكري، يُفترض أن تساعد هذه العوامل في تحسين جودة الأنسجة الكهفية المسؤولة عن الانتصاب، خاصة في الحالات التي تعاني من ضعف التروية الدموية.
لمن قد تكون إبر البلازما مفيدة فعلًا؟
من المهم التأكيد أن إبر البلازما ليست مناسبة لكل الرجال، ولا تعطي نفس النتائج للجميع. الفائدة المحتملة تقتصر غالبًا على فئات معينة من المرضى.
ضعف الانتصاب الخفيف إلى المتوسط
قد يكون لإبر البلازما دور مساعد في حالات ضعف الانتصاب البسيط أو المتوسط، خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بضعف تدفق الدم، كما في مرضى السكري أو مع التقدم في العمر.
بعض حالات تقوس العضو الذكري (مرض بيروني)
في المراحل المبكرة من مرض بيروني، قد تساعد البلازما في تقليل الألم المصاحب للانتصاب، لكنها لا تُصحح التقوس الشديد ولا تُغني عن الجراحة.
تحسين الإحساس الجنسي لدى بعض المرضى
بعض الرجال يذكرون تحسنًا في الإحساس أو الرغبة الجنسية بعد الحقن، ويُرجح أن يكون ذلك ناتجًا عن تحسن التروية العصبية، وهو تأثير غير مضمون.
ما الذي لا تفعله إبر البلازما؟
إبر البلازما لا تؤدي إلى إطالة حقيقية أو تكبير دائم للعضو الذكري، ولا تعالج ضعف الانتصاب الشديد، ولا تُعد بديلًا للعلاج الدوائي أو الجراحي عند الحاجة.
كيف يتم إجراء حقن البلازما؟
يُجرى الإجراء داخل العيادة، ويشمل سحب عينة دم، فصل البلازما، تخدير موضعي، ثم الحقن في نقاط محددة. يستغرق عادة 30–45 دقيقة.
عدد الجلسات ومدة النتائج
غالبًا ما يحتاج المريض من جلسة إلى ثلاث جلسات، وتكون النتائج تدريجية ومؤقتة إذا ظهرت.
الأمان والآثار الجانبية
الإجراء آمن نسبيًا، والآثار الجانبية غالبًا بسيطة ومؤقتة مثل التورم أو الكدمات الخفيفة.
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
الأدلة العلمية الحالية محدودة، ولا توجد توصيات رسمية باعتبار P-Shot علاجًا أساسيًا لضعف الانتصاب.
هل تستحق إبر البلازما التكلفة؟
في كثير من الحالات، تكون العلاجات الدوائية وتعديل نمط الحياة أكثر فاعلية وأقل تكلفة.
الأسئلة الشائعة حول إبر البلازما للعضو الذكري (FAQ)
هل إبر البلازما تكبّر العضو الذكري؟
لا. لا توجد أدلة علمية تثبت حدوث تكبير دائم في الطول أو الحجم.
متى تظهر نتائج P-Shot إن وُجدت؟
قد تبدأ النتائج – إن حدثت – بعد عدة أسابيع، وتكون تدريجية.
هل الإجراء مؤلم؟
يُجرى بتخدير موضعي، والألم غالبًا بسيط ومؤقت.
هل يمكن تكرار الجلسات؟
نعم، لكن يجب أن يكون ذلك تحت إشراف طبي وبعد تقييم الفائدة المتوقعة.
هل تناسب جميع الرجال؟
لا. القرار يعتمد على السبب الحقيقي للمشكلة، وليس على الرغبة فقط.
الخلاصة الطبية
إبر البلازما للعضو الذكري إجراء مساعد وليس علاجًا سحريًا. قد يفيد بعض المرضى عند اختيارهم بدقة، لكن التقييم الطبي الصحيح يظل الأساس لأي تحسن حقيقي ومستدام.
نحرص في عيادتنا على تقديم استشارة صادقة وخطة علاج مبنية على العلم، لأن العلاج المناسب يبدأ دائمًا بالتشخيص الصحيح.
