ظهور بعض الشعيرات في الذقن أو حول الفم عند المرأة لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة هرمونية.
لكن عندما يصبح الشعر داكنًا وخشنًا وينمو بكثافة في مناطق يرتبط نمو الشعر فيها عادة بتأثير هرمونات الذكورة، مثل الذقن والشارب والصدر وأسفل البطن، فقد نكون أمام حالة تسمى الشعرانية Hirsutism.
وقد تكون المشكلة تجميلية فقط لدى بعض النساء، بينما تكون لدى أخريات علامة على زيادة تأثير هرمونات Androgens أو وجود حالة مثل Polycystic Ovary Syndrome – PCOS.
لذلك فإن التقييم الصحيح لا يبدأ بطلب قائمة طويلة من تحاليل الهرمونات، ولا بالبدء في جلسات الليزر فقط، وإنما بالسؤال:
هل هذه شعرانية فعلًا؟ وهل توجد علامات تشير إلى اضطراب هرموني يحتاج إلى البحث عن سببه؟
ما هي الشعرانية Hirsutism؟
الشعرانية هي نمو زائد للشعر النهائي الداكن والخشن Terminal Hair لدى المرأة في مناطق تعتمد بدرجة كبيرة على تأثير الأندروجينات.
من أشهر هذه المناطق:
الشفة العليا.
الذقن.
جانبا الوجه.
الصدر وحول الحلمتين.
منتصف وأسفل البطن.
الظهر.
أعلى وداخل الفخذين.
ولا يعتمد التشخيص على وجود الشعر فقط، وإنما على نمطه وكثافته وتوزيعه وعمر المرأة وخلفيتها العائلية والعرقية.
ما الفرق بين Hirsutism وHypertrichosis؟
هذا فرق مهم جدًا.
Hirsutism هو نمو شعر خشن لدى المرأة في توزيع يرتبط بالأندروجينات.
أما Hypertrichosis فهو زيادة نمو الشعر في مناطق مختلفة من الجسم بصورة لا تتبع بالضرورة النمط المرتبط بهرمونات الذكورة.
وقد يحدث Hypertrichosis بسبب:
عوامل وراثية.
بعض الأدوية.
بعض الأمراض.
أسباب أخرى غير مرتبطة بزيادة الأندروجينات.
لذلك ليس كل “شعر زائد” عند المرأة يعني Hirsutism.
لماذا يتحول الشعر الناعم إلى شعر خشن وداكن؟
يوجد في الجلد شعر رفيع وفاتح يسمى Vellus Hair، وشعر أكثر سمكًا ووضوحًا يسمى Terminal Hair.
تؤثر الأندروجينات في بصيلات الشعر في بعض مناطق الجسم، ويمكن أن تحول الشعر إلى نوع أكثر خشونة وسمكًا.
ومن أهم الهرمونات المرتبطة بهذه العملية:
Testosterone
والأكثر نشاطًا داخل بعض الأنسجة:
Dihydrotestosterone – DHT
ويتكون DHT من Testosterone بواسطة إنزيم يسمى 5-alpha reductase.
لكن شدة الشعرانية لا تعتمد فقط على رقم التستوستيرون في تحليل الدم؛ فحساسية بصيلات الشعر للأندروجينات ونشاط الهرمونات داخل الجلد يختلفان من امرأة لأخرى. ولهذا قد تظهر شعرانية واضحة مع مستويات أندروجين ليست مرتفعة بصورة كبيرة.
ما أشهر أسباب الشعرانية؟
توجد أسباب متعددة، ويختلف الاحتمال من امرأة لأخرى.
متلازمة تكيس المبايض Polycystic Ovary Syndrome – PCOS
تعتبر PCOS من أهم وأشهر الأسباب التي نفكر فيها عند وجود شعرانية، خاصة إذا صاحبها:
عدم انتظام الدورة الشهرية.
حب الشباب.
زيادة الوزن أو صعوبة التحكم فيه.
ترقق شعر فروة الرأس بنمط أنثوي.
صعوبة حدوث الحمل في بعض الحالات.
علامات أخرى لزيادة الأندروجينات.
وقد تبدأ المشكلة منذ فترة المراهقة وتتطور تدريجيًا على مدى سنوات.
هل وجود شعر في الذقن يعني أن لدي تكيس مبايض؟
لا.
وهذا خطأ شائع.
لا يمكن تشخيص PCOS من وجود شعر بالذقن وحده.
فالمرأة قد تعاني من الشعرانية لأسباب أخرى، وقد تكون دورتها منتظمة ومستويات الأندروجينات لديها طبيعية.
وبالمثل، وجود أكياس أو مظهر متعدد الجريبات في المبيض بالسونار لا يكفي وحده دائمًا لتفسير كل حالة من الشعر الزائد.
التشخيص يحتاج إلى تقييم الصورة كاملة، وليس علامة واحدة.
Idiopathic Hirsutism – الشعرانية مجهولة السبب
بعض النساء يعانين من شعرانية واضحة رغم:
انتظام الدورة الشهرية.
عدم وجود اضطراب هرموني واضح.
وعدم العثور على سبب مرضي محدد بعد التقييم المناسب.
وقد يرتبط ذلك بزيادة حساسية بصيلات الشعر للأندروجينات أو زيادة النشاط المحلي للهرمونات داخل الجلد.
لذلك فإن النتيجة الطبيعية لتحليل Testosterone لا تعني أن الشعر الذي تراه المريضة “ليس حقيقيًا”.
Congenital Adrenal Hyperplasia
بعض اضطرابات الغدة الكظرية الوراثية، ومنها بعض الصور غير الكلاسيكية من Congenital Adrenal Hyperplasia – CAH، يمكن أن تسبب زيادة الأندروجينات والشعرانية.
وقد يفكر الطبيب فيها بحسب:
العمر الذي بدأت فيه الأعراض.
التاريخ العائلي.
الأصل العرقي.
اضطراب الدورة.
شدة الشعرانية.
نتائج الهرمونات.
وقد يستخدم تحليل 17-Hydroxyprogesterone – 17-OHP في تقييم الحالات المناسبة.
Cushing Syndrome
متلازمة كوشينغ Cushing Syndrome تحدث عند وجود زيادة غير طبيعية ومستمرة في الكورتيزول.
وقد يصاحبها شعرانية إلى جانب علامات أخرى مثل:
زيادة الوزن بطريقة معينة.
سهولة ظهور الكدمات.
ضعف العضلات.
خطوط جلدية عريضة.
ارتفاع ضغط الدم أو السكر في بعض الحالات.
لكنها ليست السبب المعتاد لكل امرأة لديها شعر بالذقن، ولذلك لا نطلب تحاليل الكورتيزول عشوائيًا لكل حالة.
هل يمكن أن يكون السبب ورمًا في المبيض أو الغدة الكظرية؟
نعم، لكنه سبب أقل شيوعًا.
المهم هنا هو طريقة ظهور الأعراض وسرعتها.
إذا ظهر الشعر الخشن بسرعة خلال أشهر، وأصبح شديدًا بصورة غير معتادة، خصوصًا مع علامات واضحة للترجيل Virilization، فيجب تقييم الحالة دون تأخير لاستبعاد مصدر شديد لإفراز الأندروجينات، بما في ذلك أورام المبيض أو الغدة الكظرية.
ما المقصود بعلامات Virilization؟
الشعرانية وحدها ليست هي Virilization.
الترجيل يعني وجود تأثير أندروجيني أقوى قد يؤدي إلى علامات مثل:
خشونة أو تعمق الصوت.
زيادة ملحوظة في الكتلة العضلية.
تساقط شعر الرأس بنمط واضح.
حب شباب شديد.
تضخم البظر.
تغيرات جسدية أخرى مرتبطة بزيادة شديدة في الأندروجينات.
ظهور هذه العلامات، خصوصًا بصورة سريعة، يحتاج إلى تقييم طبي مبكر.
هل يمكن للأدوية أن تسبب الشعر الزائد؟
نعم.
قد ترتبط بعض الأدوية أو الهرمونات بزيادة الشعر، ومنها بعض المستحضرات التي تحتوي على:
Testosterone.
DHEA.
Danazol.
Minoxidil.
كما أن التعرض المتكرر لمستحضرات Testosterone الموضعية التي يستخدمها شخص آخر يمكن أن يؤدي إلى انتقال الهرمون عبر ملامسة الجلد في بعض الظروف.
ولهذا يجب إخبار الطبيب بكل:
الأدوية.
الهرمونات.
المكملات الرياضية.
المكملات الغذائية.
حتى إذا لم تكن المريضة تعتبرها “دواءً”.
هل السمنة تسبب Hirsutism؟
السمنة ليست التفسير الوحيد للشعرانية، لكنها قد تزيد المشكلة لدى بعض النساء، خصوصًا مع مقاومة الإنسولين وPCOS.
لذلك قد يكون تحسين الوزن والصحة الأيضية جزءًا مهمًا من الخطة عند وجود زيادة وزن، لكنه لا يغني عن تقييم الأسباب الأخرى ولا يعني أن الشعرانية ناتجة عن الوزن وحده.
كيف يقيم الطبيب درجة الشعرانية؟
يمكن استخدام نظام يسمى:
Modified Ferriman-Gallwey Score
ويعتمد على تقييم نمو الشعر النهائي في مجموعة من المناطق الحساسة للأندروجينات.
لكن التقييم يحتاج إلى مرونة، لأن كثافة شعر الجسم الطبيعية تختلف باختلاف العوامل الوراثية والعرقية.
كما أن إزالة الشعر السابقة بالليزر أو الحلاقة أو الشمع قد تجعل التقييم المباشر أصعب.
ما الأسئلة المهمة أثناء التقييم؟
قد يسأل الطبيب عن:
متى بدأ الشعر الزائد؟
هل يزداد ببطء أم بسرعة؟
هل الدورة الشهرية منتظمة؟
هل يوجد حب شباب؟
هل يوجد تساقط في شعر الرأس؟
هل حدثت زيادة كبيرة في الوزن؟
هل توجد صعوبة في الحمل؟
هل يوجد تاريخ عائلي مشابه؟
ما الأدوية والمكملات المستخدمة؟
هل تغير الصوت؟
هل ظهرت أعراض أخرى بصورة مفاجئة؟
هذه المعلومات قد تكون أهم من طلب عشرات التحاليل بصورة عشوائية.
ما أهم تحاليل الشعرانية؟
ليست كل امرأة لديها بعض الشعر بالوجه بحاجة إلى قائمة كاملة من تحاليل الهرمونات.
أما عند وجود شعرانية حقيقية، فيمكن أن يكون تقييم الأندروجينات مفيدًا، ويُعد Total Testosterone من الاختبارات المهمة في التقييم.
وقد يحتاج الطبيب، وفق الصورة الإكلينيكية، إلى اختبارات أخرى مثل:
Total Testosterone.
تقييم Free Testosterone أو SHBG في حالات مختارة.
DHEA-S.
17-Hydroxyprogesterone.
Prolactin عند وجود سبب سريري لقياسه.
TSH عند الاشتباه في اضطراب الغدة الدرقية أو وجود أعراض مناسبة.
لكن ليس المطلوب إجراء كل هذه التحاليل لكل مريضة.
لماذا يعتبر Testosterone مهمًا؟
يساعد قياس Total Testosterone في البحث عن زيادة الأندروجينات.
لكن تفسيره يحتاج إلى الانتباه إلى:
جودة الاختبار المستخدم.
الحدود المرجعية للمختبر.
الأعراض.
الأدوية.
مستوى SHBG عند الحاجة.
والأهم أن النتيجة الطبيعية لا تستبعد كل أشكال الشعرانية، بينما الارتفاع الكبير بصورة غير متوقعة قد يستدعي تقييمًا أوسع لتحديد مصدر الأندروجينات.
ما أهمية DHEA-S؟
هرمون Dehydroepiandrosterone Sulfate – DHEA-S يرتبط بدرجة كبيرة بإنتاج الأندروجينات من الغدة الكظرية.
قد يساعد قياسه في الحالات التي يريد فيها الطبيب تقييم مصدر كظري لزيادة الأندروجينات.
لكن، مثل باقي الهرمونات، لا يُفسر الرقم بمعزل عن التاريخ المرضي والفحص وبقية النتائج.
هل نحتاج إلى LH وFSH لكل حالة؟
لا.
من الأخطاء الشائعة طلب:
LH وFSH وProlactin وTestosterone وDHEA-S وCortisol وInsulin ومجموعة كبيرة أخرى لكل امرأة لديها شعر في الذقن.
الفحوص تُختار وفق السؤال الذي نريد الإجابة عنه.
الهدف ليس الحصول على أكبر ملف تحاليل، بل الوصول إلى السبب بأقل عدد من الفحوص المفيدة.
هل نحتاج إلى سونار على المبايض؟
قد يكون Pelvic Ultrasound مفيدًا عند الاشتباه في PCOS أو وجود اضطراب في الدورة أو لأسباب نسائية أخرى.
لكن السونار ليس مطلوبًا بنفس الطريقة لكل حالة من الشعرانية.
كما أن التشخيص لا ينبغي أن يعتمد على عبارة “يوجد تكيس بالسونار” وحدها.
متى نحتاج إلى CT أو MRI؟
التصوير المقطعي CT أو الرنين MRI ليسا فحصين روتينيين لكل حالة.
قد يلجأ إليهما الطبيب عندما توجد علامات أو تحاليل تجعلنا نشك في مصدر غير معتاد لزيادة الأندروجينات، مثل ورم بالمبيض أو الغدة الكظرية.
كيف نعالج الشعرانية؟
هناك فكرتان مختلفتان يجب الجمع بينهما:
الأولى: علاج السبب أو تقليل تأثير الأندروجينات عندما يكون ذلك مطلوبًا.
الثانية: التخلص من الشعر الموجود نفسه.
الأدوية لا تجعل الشعر الخشن الموجود يختفي في أيام، والليزر لا يعالج وحده اضطراب الهرمونات إن كان موجودًا.
ولهذا تكون أفضل النتائج غالبًا من خطة تجمع بين الأمرين حسب الحالة.
علاج السبب الأساسي
إذا كان هناك اضطراب محدد، يجب التعامل معه.
فمثلًا، عند وجود PCOS قد تتضمن الخطة علاج الجوانب الهرمونية والأيضية وتنظيم الدورة وفق حالة المريضة وأهدافها.
أما وجود اضطراب كظري أو دواء مسبب أو سبب نادر آخر، فيحتاج إلى علاج موجه لذلك السبب.
حبوب منع الحمل المركبة Combined Oral Contraceptives
تُستخدم Combined Oral Contraceptives لدى كثير من النساء قبل سن انقطاع الطمث عندما تكون المعالجة الدوائية للشعرانية مناسبة ولا توجد موانع لاستخدامها.
تساعد هذه الأدوية على تقليل التأثير الأندروجيني بآليات مختلفة.
لكن اختيار النوع المناسب يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة مع وجود عوامل مثل:
التدخين.
تاريخ الجلطات.
الصداع النصفي في بعض صوره.
ارتفاع ضغط الدم.
أمراض أخرى.
ولا ينبغي اختيار العلاج الهرموني لمجرد أن إحدى الصديقات حصلت على نتيجة جيدة منه.
Spironolactone
Spironolactone من الأدوية المضادة لتأثير الأندروجينات، ويمكن استخدامه في بعض حالات الشعرانية.
قد يضاف إذا لم تكن الاستجابة للعلاج الأولي كافية بعد فترة مناسبة.
لكن له اعتبارات مهمة، وأبرزها ضرورة تجنب حدوث الحمل أثناء استخدام العلاج المضاد للأندروجين بسبب المخاطر المحتملة على الجنين.
لذلك لا ينبغي استخدام Antiandrogen منفردًا لدى امرأة يمكن أن تحمل دون وسيلة منع حمل موثوقة.
لماذا لا تظهر نتيجة العلاج الهرموني بسرعة؟
لأن دورة نمو الشعرة بطيئة.
حتى إذا بدأ الدواء في تقليل تأثير الأندروجينات، يحتاج الأمر إلى أشهر حتى نرى فرقًا حقيقيًا في نمو الشعر الجديد.
ولهذا عادة لا يكون من المنطقي الحكم على العلاج بعد بضعة أسابيع فقط.
وفي الخطط الدوائية، قد يُنظر في إضافة Antiandrogen بعد نحو ستة أشهر إذا ظلت الاستجابة غير كافية في الحالات المناسبة.
هل Metformin يعالج الشعرانية؟
قد يستخدم Metformin في سياق PCOS لأسباب أيضية أو إنجابية محددة، لكنه ليس العلاج الأساسي الذي يُستخدم لمجرد إزالة الشعرانية.
لا ينبغي تناول أدوية خفض الإنسولين فقط باعتبارها علاجًا مباشرًا للشعر الزائد دون وجود سبب طبي آخر لاستخدامها.
إزالة الشعر بالليزر Laser Hair Reduction
الليزر من أهم الخيارات لتقليل الشعر غير المرغوب فيه على المدى الطويل.
تعتمد الفكرة على استهداف الميلانين الموجود في الشعرة لإيصال طاقة حرارية إلى بصيلة الشعر.
وتكون الاستجابة عادة أفضل عندما يكون الشعر:
داكنًا.
خشنًا.
وواضح الصبغة.
ويحتاج العلاج إلى عدة جلسات لأن الشعر لا يكون كله في مرحلة النمو المناسبة في الوقت نفسه.
هل الليزر يعالج السبب الهرموني؟
لا.
وهذه نقطة شديدة الأهمية.
الليزر يعالج الشعر الموجود في الجلد، لكنه لا يعالج PCOS أو زيادة الأندروجينات.
إذا كان هناك اضطراب هرموني نشط، فقد يستمر ظهور شعر جديد مع الوقت حتى بعد استجابة الشعر القديم لليزر.
ولهذا قد تكون السيطرة على العامل الهرموني، عندما يكون موجودًا، جزءًا مهمًا من الحفاظ على النتيجة.
هل الليزر يزيل الشعر نهائيًا؟
الأدق أن نتحدث عن:
Long-term Hair Reduction
أي تقليل طويل المدى للشعر.
يمكن أن يصبح الشعر:
أقل عددًا.
أرفع.
أبطأ نموًا.
لكن قد تحتاج بعض النساء إلى جلسات صيانة مستقبلًا، خصوصًا في الشعرانية الهرمونية.
هل نوع الليزر مهم مع البشرة السمراء؟
نعم.
اختيار الجهاز والإعدادات يعتمد على:
لون البشرة.
لون الشعر.
سمك الشعرة.
المنطقة المعالجة.
وجود اسمرار حديث.
خبرة الطبيب أو المختص.
كلما كانت البشرة أغمق، ازدادت أهمية اختيار التقنية والإعدادات بعناية لتقليل خطر:
الحروق.
التصبغ التالي للالتهاب.
تغير لون الجلد.
ولهذا لا توجد “درجة ليزر واحدة” مناسبة لجميع الأشخاص.
ماذا عن الشعر الخفيف في الوجه؟
هنا يجب الحذر.
ليس كل شعر بالوجه مناسبًا لليزر.
الشعر الداكن والخشن عادة يستجيب أفضل من الشعر الناعم جدًا أو الفاتح.
وفي بعض الحالات، خاصة عند استخدام الليزر أو الضوء على شعر وجه ناعم وغير مناسب، قد تحدث ظاهرة تسمى:
Paradoxical Hypertrichosis
أي زيادة غير مرغوبة في نمو الشعر بدلًا من نقصه.
لذلك يجب تقييم نوع الشعرة قبل بدء جلسات الوجه.
Electrolysis – التحليل الكهربائي للشعر
Electrolysis يعتمد على إدخال إبرة دقيقة في بصيلة كل شعرة وإتلافها بالطاقة الكهربائية.
من مزاياه أنه يمكن استخدامه مع الشعر الذي لا يستجيب جيدًا لليزر بسبب لونه، مثل بعض أنواع الشعر الفاتح.
لكن لأنه يعالج كل بصيلة على حدة، فقد يكون:
أبطأ.
أكثر استهلاكًا للوقت.
غير عملي للمساحات الكبيرة.
ويمكن الاختيار بينه وبين Photoepilation بحسب لون الشعر والبشرة والمساحة المراد علاجها.
هل الحلاقة تزيد الشعر أو تجعله أكثر خشونة؟
لا.
الحلاقة تقطع الشعرة عند سطح الجلد ولا تغير:
عدد بصيلات الشعر.
مستوى الهرمونات.
سمك البصيلة.
وقد تبدو الشعرة أكثر خشونة عند نموها لأن الطرف الذي قُطع يكون مستقيمًا، وليس لأن الحلاقة حولتها إلى شعرة أكثر سمكًا.
لذلك يمكن استخدام الحلاقة كوسيلة مؤقتة، بما في ذلك خلال بعض خطط إزالة الشعر بالليزر.
ماذا عن النتف والشمع والخيط؟
يمكنها إزالة الشعر مؤقتًا، لكنها لا تعالج السبب.
كما أن النتف المتكرر قد يسبب لدى بعض الأشخاص:
التهاب بصيلات الشعر.
تهيج الجلد.
تصبغات.
وإذا كانت المريضة تستعد لجلسات الليزر، فقد يطلب منها التوقف عن إزالة الشعر من الجذور لفترة قبل الجلسة لأن الليزر يحتاج إلى وجود الشعرة داخل البصيلة ليستهدفها.
هل كريمات إزالة الشعر مناسبة؟
يمكن استخدامها لدى بعض الأشخاص، لكنها قد تسبب:
تهيجًا.
حساسية تلامسية.
حرقانًا كيميائيًا إذا استخدمت بطريقة خاطئة.
لذلك يُفضل اختبارها على مساحة صغيرة والالتزام بتعليمات المنتج، خصوصًا مع البشرة الحساسة.
هل خسارة الوزن تقلل الشعرانية؟
عندما تكون المرأة مصابة بزيادة الوزن وPCOS أو اضطرابات أيضية، فإن تحسين الوزن ونمط الحياة قد يساعد في تحسين البيئة الهرمونية والصحة العامة.
لكن لا ينبغي أن نعد المريضة بأن الشعر الخشن الموجود سيختفي بمجرد خسارة بضعة كيلوجرامات.
الشعر الذي تحول بالفعل إلى Terminal Hair قد يحتاج إلى علاج مباشر مثل الليزر أو Electrolysis بالإضافة إلى معالجة السبب.
ماذا لو كانت الدورة منتظمة؟
انتظام الدورة يجعل بعض الأسباب أقل احتمالًا، لكنه لا يلغي الشعرانية ولا يستبعد كل صور زيادة تأثير الأندروجينات.
التقييم يعتمد على:
شدة الشعر.
سرعة ظهوره.
الأعراض المصاحبة.
التاريخ المرضي.
الفحص.
وقد توجد حالات من Idiopathic Hirsutism مع دورة منتظمة ولا يظهر فيها اضطراب واضح في التحاليل.
ماذا لو كانت كل تحاليل الهرمونات طبيعية؟
هذا ممكن.
ولا يعني أن المريضة تتوهم المشكلة.
قد تكون بصيلات الشعر أكثر حساسية لتأثير الأندروجينات رغم عدم وجود ارتفاع واضح في مستوياتها بالدم.
في هذه الحالات قد يركز العلاج بدرجة أكبر على التحكم في نمو الشعر نفسه، مع التأكد أولًا من عدم وجود علامات أخرى تستدعي تقييمًا إضافيًا.
متى يجب القلق من الشعر الزائد؟
تحتاج المريضة إلى تقييم أسرع إذا حدث:
ظهور مفاجئ للشعرانية.
زيادة شديدة خلال عدة أشهر.
تعمق الصوت.
زيادة كبيرة في العضلات.
تضخم البظر.
تساقط سريع لشعر الرأس.
اضطراب شديد أو مفاجئ في الدورة.
ظهور كتلة أو أعراض غير معتادة.
ارتفاع شديد في الأندروجينات بالتحاليل.
هذه الصورة تختلف تمامًا عن امرأة لديها شعر بسيط بالذقن يزداد تدريجيًا منذ سنوات.
هل الشعرانية تؤثر في الخصوبة؟
الشعرانية نفسها لا تسبب العقم.
لكن المرض المسبب لها قد يؤثر في التبويض والخصوبة.
فمثلًا، إذا كانت الشعرانية جزءًا من PCOS مصحوبًا باضطراب التبويض، فقد توجد صعوبة في حدوث الحمل.
أما المرأة التي لديها Idiopathic Hirsutism مع دورة وتبويض طبيعيين، فلا نفترض وجود مشكلة في الخصوبة لمجرد وجود الشعر.
الشعرانية وتأثيرها النفسي
قد تبدو المشكلة للبعض “تجميلية”، لكنها يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة في:
الثقة بالنفس.
العلاقات الاجتماعية.
الصورة الجسدية.
القلق من نظرة الآخرين.
ولهذا فإن رغبة المريضة في العلاج سبب مشروع في حد ذاته، حتى عندما لا نجد مرضًا هرمونيًا خطيرًا. الشعرانية قد تكون مزعجة نفسيًا، رغم أنها في حد ذاتها لا تعني وجود مشكلة صحية خطيرة.
أخطاء شائعة في التعامل مع الشعرانية
من أكثر الأخطاء التي نراها:
تشخيص تكيس المبايض من شعر الذقن وحده.
عمل قائمة ضخمة من تحاليل الهرمونات دون سبب.
الاعتماد على السونار وحده لتشخيص PCOS.
استخدام Spironolactone دون متابعة أو احتياطات مناسبة للحمل.
توقع اختفاء الشعر بعد شهر من العلاج الهرموني.
الاعتقاد أن الليزر يعالج تكيس المبايض.
عمل الليزر لشعر الوجه الناعم دون تقييم ملاءمته.
تناول مكملات أو خلطات “لتنظيم الهرمونات” دون تشخيص.
تجاهل الشعرانية التي تظهر فجأة وتتطور بسرعة.
اعتبار كل شعر زائد مشكلة مرضية.
ما أفضل خطة لعلاج Hirsutism؟
أفضل خطة هي التي تفصل بين ثلاثة أسئلة:
أولًا: هل توجد مشكلة هرمونية؟
يحدد ذلك التاريخ المرضي والفحص والتحاليل الموجهة عند الحاجة.
ثانيًا: هل السبب يحتاج إلى علاج؟
مثل PCOS أو اضطراب كظري أو دواء مسبب أو سبب آخر.
ثالثًا: كيف نتخلص من الشعر الموجود؟
قد يكون ذلك من خلال:
الليزر.
Electrolysis.
الحلاقة.
وسائل إزالة الشعر المؤقتة.
مع العلاج الدوائي عندما يكون مناسبًا.
وهذا النهج أفضل بكثير من اختيار الليزر أو الأدوية بصورة منفصلة دون فهم السبب.
الخلاصة
Hirsutism أو الشعرانية هي نمو شعر داكن وخشن لدى المرأة في مناطق تتأثر بالأندروجينات، مثل الذقن والشارب والصدر والبطن والظهر.
ومن أشهر الأسباب Polycystic Ovary Syndrome – PCOS، لكن ليست كل امرأة لديها شعر زائد مصابة بتكيس المبايض، وقد تحدث الشعرانية مع دورة منتظمة وتحاليل هرمونية طبيعية.
يبدأ التقييم بمعرفة سرعة ظهور الشعر ونمط الدورة والأعراض المصاحبة والأدوية، ثم الفحص السريري. وقد نحتاج إلى Total Testosterone وDHEA-S و17-Hydroxyprogesterone أو اختبارات أخرى وفق الحالة، وليس بالضرورة إجراء جميع تحاليل الهرمونات لكل مريضة.
أما العلاج فيجمع عند الحاجة بين معالجة السبب وتقليل تأثير الأندروجينات والتخلص من الشعر نفسه. وتعد وسائل Laser/Photoepilation خيارًا مهمًا للشعر المناسب، بينما يمكن استخدام Electrolysis في حالات أخرى. وقد تستخدم العلاجات الهرمونية أو مضادات الأندروجين لدى المريضات المناسبات تحت الإشراف الطبي.
والأهم ألا نتعامل مع كل شعرة بالذقن باعتبارها مرضًا هرمونيًا، وفي الوقت نفسه لا نتجاهل الشعرانية التي تظهر بسرعة أو تصاحبها علامات Virilization.
إذا كنتِ تعانين من زيادة شعر الوجه أو الجسم ولا تعرفين هل السبب وراثي أم هرموني، أو ترغبين في اختيار الطريقة المناسبة لإزالة الشعر بالليزر، يمكنك حجز استشارة مع الدكتور/ سالم صلاح سالم – استشاري الأمراض الجلدية لتقييم نمط الشعر والجلد، وتحديد الفحوص المطلوبة عند الحاجة، ووضع خطة علاج مناسبة للحالة.
